العلامة المجلسي
235
بحار الأنوار
ثناؤه في أمري ، متيقنا لاجابته تبارك وتعالى إياك باعطاء سؤلي ، وأنت يا مولاي جدير بتحقيق ظني ، وتصديق أملي فيك في أمر - كذا وكذا - فيما لا طاقة لي بحمله ، ولا صبر لي عليه ، وإن كنت مستحقا له ولأضعافه ، بقبيح أفعالي ، وتفريطي في الواجبات التي لله عز وجل فأغثني يا مولاي صلوات الله عليك عند اللهف وقدم المسألة لله عز وجل في أمري قبل حلول التلف ، وشماتة الأعداء ، فبك بسطت النعمة علي . واسأل الله جل جلاله لي نصرا عزيزا ، وفتحا قريبا ، فيه بلوغ الآمال وخير المبادي وخواتيم الأعمال ، والامن من المخاوف كلها في كل حال ، إنه جل ثناؤه لما يشاء فعال ، وهو حسبي ونعم الوكيل في المبدأ والمال . ثم تصعد النهر أو الغدير وتعمد بعض الأبواب إما عثمان بن سعيد العمروي أو ولده محمد بن عثمان ، أو الحسين بن روح ، أو علي بن محمد السمري ، فهؤلاء كانوا أبواب المهدي عليه السلام فتنادي بأحدهم : يا فلان بن فلان ، سلام عليك أشهد أن وفاتك في سبيل الله ، وأنك حي عند الله مرزوق ، وقد خاطبتك في حياتك التي لك عند الله عز وجل ، وهذه رقعتي وحاجتي إلى مولانا عليه السلام فسلمها إليه ، فأنت الثقة الأمين ، ثم ارمها في النهر أو البئر أو الغدير ، تقضى حاجتك إنشاء الله ( 1 ) . بيان : الكتلة بالضم من التمر والطين وغيره ما جمع ذكره الفيروزآبادي ( 2 ) وآية العرش لعلها آية السخرة كما صرح به في البلد الأمين ، وذكر فيه هاتين الرقعتين مثل ما ذكرنا ، وقد أسلفناهما في كتاب الدعاء في أبواب أدعية الحاجات بأسانيد مع تفسيرات وزيادات مع ساير رقاع الاستغاثات . 3 - ثم قال رحمه الله في البلد الأمين : عن الصادق عليه السلام إذا كان لك حاجة إلى الله تعالى أو خفت شيئا فاكتب في بياض بعد البسملة : اللهم إني أتوجه إليك بأحب الأسماء إليك ، وأعظمها لديك ، وأتقرب وأتوسل إليك ، بمن أوجبت حقه
--> ( 1 ) مصباح الكفعمي ص 405 والبلد الأمين ص 157 . ( 2 ) القاموس ج 4 ص 43 .